الشيخ محمد الصادقي الطهراني

267

علي والحاكمون

عثمان بن عفان ! ثم خاطب عثمان - هدفه الأساسي من الشورى - قائلًا : هيها إليك : - بؤساً ودناسة ورجاسة - كأني بك قد قلَّدتك قريش هذا الأمر لحبها أياك ، فحملت بني أمية وبني أبي معيط على رقاب الناس ، وآثرتهم بالفيء ، فثارت إليك عصابة من رابان العرف : - الإبل الضخم زهاء سبعين والرجال الأقوياء - فذبحوك على فراشك ذبحاً ، واللَّه لئن فعلوا لتفعلن ولئن فعلت ليفعلن . ثم اخذ بناصيته قائلًا : فإذا كان كذلك فاذكر قولي فإنه كائن « 1 » . الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام ! وأخيراً ! قبل على الإمام عليه السلام قائلًا : للَّه‌أنت لولا دعابة فيك ، أما واللَّه لئن وُلِّيتَهم لتحملنَّهم على الحق الواضح والمحجة البيضاء ! الخليفة ! يخلِّف عثمان الأموي مرتين : مرةً بما مر من بيان كيان الستة أعضاء الشورى ، وأخرى بما انتصبهم أعضاء للشورى وما شرط لها ؟ ! فالأول : ما يظهر من بيان شخصية الأعضاء ، فيرى الأول شيطاناً لا يرضى

--> ( 1 ) لعله مما سمعه من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أو من علي عليه السلام فإنه من أنباء الغيب وعمر ما كان ليعلم الشاهد فضلًا عن الغيب